رزنامة الانشطة

أيلول 2017
MO TU WE TH FR SA SU
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1

هل تعلم ان الحجر الأسود كان ملكا عظيما من الملائكة؟

نعم - 30%
كلا - 70%

عدد الناخبين: 10
التصويت على هذا الاستطلاع انتهى في: 22 أيلول 2017 - 00:00

العالم الفقيه الشيخ عبد الله نعمة العاملي الجُباعي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

ولد الشيخ عبد الله نعمة سنة 1219هـ و توفّي في (جباع) ربيع الثاني 1303هـ , عن عمر 84 سنة ؛ درس في بداية شبابه في جبل عامل في الحوزة العلمية التي أسّسها العالم  الشيخ حسن القبيسي

في بلدة كوثرية السياد . و كانت حوزة الكوثرية أوّل حوزة علمية تأسّست بعد النكبة التي حَلّت بجبل عامل , و بعلمائه و بمكتباته و كُتبهِم ,على يد أحمد باشا الجزّار .

كما هو مشهور : فإنّ أفران عكّا بقيت تشتعل عدّة أيام بكتب و مكتبات علماء جبل عامل , و هناك الكثير من العلماء كانوا بين قتيل أو سجين معذّب , أو مُشرّد . و من العلماء الذين هربوا من سجن الجزار السيد صالح بن السيد محمد بن إبراهيم شرف الدين , و هو جدّ عائلة آل الصدر التي ينتسب إليها آل الصدر في إيران و العراق .

إذاً , درس الشيخ نعمة على الشيخ القبيسي في حوزة الكوثرية و كان من رفقائه في الدرس السيد علي إبراهيم جد عائلة آل إبراهيم , و هو صاحب المدرسة العلمية التي أسّسها في بلدة (النميرّية) . بعد ذلك , غادر إلى النجف الأشرف , إذ لم يكتف بما حّصل في حوزة الكوثرية , و هذا يَدلّ على طموحه العلمي .

و بالفعل درس في النجف الأشرف على كبار الفقهاء , منهم الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء , كما درس على الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر .

و في النجف , كان من المتميزيّن عن أقرانه و مُسلّم الاجتهاد , فقد أجازه بالاجتهاد أستاذه الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر .

و ينقل السيد حسن الصدر في تكملة أمل الأمل : أن السيد العالم الفاضل العدل السيد محمد الهندي قال : كنت جالساً تَحتَ منبر شَيخَنَا صاحب الجواهر مع العلماء , و صعد الشيخ الجواهري المنبر , و قال : و أما إجازة الاجتهاد , فأنا لم أشهد بالاجتهاد في كلّ عمري سوى لأربعة :

1 – الشيخ عبد الله نعمة العاملي , و 2 – الشيخ عبد الحسين الطهراني

و 3 – الشيخ عبد الرحيم بروجردي , 4 – الشيخ علي.....

إذاً , هو يشهد للشيخ عبد الله نعمة بالاجتهاد , في الوقت الذي كان يحتاط و لم يُعط شهادات بالاجتهاد لغير هؤلاء الأربعة .

ثم عاد إلى جبل عامل  مع أنه من بلدة حبوش : إلاّ أنه سكن في (بلدة جُباع) من قرى إقليم التفاح . و كما ينقل السيد الأمين : فإنّ الرئاسة العامّة في جبل عامل عادت إليه , في جميع الأمور الدينية و القضاء , و أصبح له مقام كبير في النفوس لم يصل إليه غيره , و كانت تُضرب به الأمثال ؛ فإذا أطال أحدهم صلاته, قالوا له هل صلاتك صلاة الشيخ عبد الله نعمة

و إذا مَدّتْ المرأة يَدها إلى مكان الطحين نقول : يا بركة الله و بركة الشيخ عبد الله

و ذاتيوم , نقلوا للشيخ عبد الله نعمة أن قصّاباً في مدينة النبطية : سبَّ الدين , و العياذ بالله فنهى الناس عن أكل ذبيحته و حرّم الشراء منه , فما كام من هذا الرجل إلاّ أن جاء ذليلاً خاضعاً , و صار عبرة للآخرين .

هذا النفوذ الديني هو أقوى من سلاح السلطة ؛ و الرادّع للناس لنا ليس الخوف من الشيخ , و إنّما هو الخوف من الله تعالى .

 بادر الشيخ عبدالله إلى تأسيس حوزة علمية في (جباع) , و إجتمع فيها عدد كبير من طلاب العلم من جميع أنحاء البلاد , و المحسن الحاج سليمان الزين : أنفق الكثير من المال في سبيل هذه الحوزة العلمية .

و كان الشيخ عبد الله له حضور و جاه عظيم عند أمراء البلاد , لا سيما علي بك الأسعد , و ابن عمه محمد بك , و كان الشيخ عبد الله إذا قصد زيارة بلاد بشارة , كان علي بك الأسعد و ابن عمه و أتبَاعِهمَا يذهبون لاستقباله إلى جسر القعقعية , على نهر الليطاني , و يأتي معهم إلى تبنين , و مع ذلك يرفض أن يذهب مع علي بك إلى القلعة التي هي مَقر الإمارة , و لم يأكل من طعامه , ثم يقول له : أنت ظالم لا أدخل دارك و لا آكل من طعامك . ثم ينزل في دار رجل صالح متفقّه يُقال له (الشيخ حمود) .

و مع ذلك , كان الزعيم علي بك يَعظّمه و يحترمه , و يستقبله إلى جسر القعقعية مسافة 4 ساعات

ثم يُنقل أنه إذا كتب الشيخ عبدالله كتاباً من عدة أسطر إلى الزعيم علي بك الأسعد يستشفعهُ في أحد أو لأَمرٍ ما , فكان يأخذ هذه الكلمات ثم يرميها في الماء تبرّكاً و يَسقيها للمرضى , أو يُعلَّقُها على المريض .

و ذات يوم سمع هذا الزعيم علي بك الأسعد أنّ جماعة من  في (جباع) تعرّضوا للشيخ عبد الله بشيء من قلّة الأدب , فما كان من الزعيم علي و ابن عمه محمد , إلا أن سارا بخيلهما إلى جباع للانتقام من هؤلاء . و لمّا سمع الشيخ عبد الله بذلك , توجّه على الفور إلى دار هؤلاء و جلس على بابه ليحول بينهم و بين عساكر الزعيمين .

و مع ذلك , كان حال علماء جبل عامل الزهد و التقشف , و كانوا يعملون بأيديهم لتوفير العيش الكريم لعوائلهم .

و هنا , لم يكتفالشيخ عبد الله نعمة  بما قام به في جبل عامل , بل كان يذهب إلى سوريا , و كان يصوم شهر رمضان بالشام  لتعليمهم الأحكام الشرعية , فأصبح المرجع لهم و انقادوا له .

 و في ربيع الثاني 1303هـ , ارتحل الشيخ عبد الله نعمة إلى الملكوت الأعلى عن 84 سنة , قضاها بالعلم و الجهاد و العمل , و دُفن في قرية (جباع) .

و أقيمت عن روحه الطاهرة مجالس الفاتحة في لبنان و العراق . و في لبنان أقام رفيق درسه الشيخ موسى أمين شرارة  له الفاتحة في بنت جبيل ثم توفي بعده سنة 1304هـ


"التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع، كما ولا يتحمّل الموقع

أي أعباء معنوية أو مادية إطلاقاً من جراء التعليقات المنشورة"


أضف تعليقاً


كود امني
تحديث