رزنامة الانشطة

أيلول 2017
MO TU WE TH FR SA SU
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1

هل تعلم ان الحجر الأسود كان ملكا عظيما من الملائكة؟

نعم - 30%
كلا - 70%

عدد الناخبين: 10
التصويت على هذا الاستطلاع انتهى في: 22 أيلول 2017 - 00:00

العلّامة السيد علي إبراهيم

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

ولد السيد علي إبراهيم في بلدة كوثريّة السيّاد من قرى جبل عامل في الجنوب اللبناني (حدود 1215 هـ) و توفي سنة 1260 هـ عن 45 سنة تقريباً (مسموماً)

أمّا نسب العائلة , هم سادة حسينيون يعود نسبهم إلى عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين (عليه السلام) سيد الشهداء و هم آل إبراهيم , فرع من عائلة لقبها ( الهواشم) , إذ ينحدرون من الأمير (هاشم) المُلقبّ (بأبي الطائفة الهواشم)
ويشترك مع آل إبراهيم أكثر السادة في الكوثريّة و النميريّة وبعض القرى المجاورة
أمّا اسم إبراهيم , فهو أبو السيد علي واستخدم في القرن الثالث عشر الهجري , و ذلك أنّ السيّد علي جدّ العائلة اتخذه اسماً لعائلته , و هناك وثائق عند أحد أبناء العائلة من أهل العلم بخطوط أساتذة السيّد علي تبيّن أنّ التسمية موجودة في المخطوطة التي يشرح فيها منظومة السيد مهدي بحر العلوم في الفقه
أمّا أصل هذه العائلة , فيعود إلى المدينة المنوّرة قبل سبعمائة سنة , حيث حدث صراع بين الأمير مُقبل بن جَمّازه و أولاده من جهة , و بين أخيه الأمير منصور و أولاده من جهة أخرى, و أدّى هذا الخلاف إلى مقتل الأمير مقبل , واستلام كُبيش بن منصور إمارة المدينة , و ذلك سنة (709)هـ . و هنا يذكر ابن بطّوطة في رحلته أنّ أولاد مقبل انتقموا لأبيهم عندما وافتهم الفرصة سنة 727 هـ , و أكبر الظنّ أنّ هجرة الأمير محمّد بن مقبل حدثت بعد هذا التاريخ .
في البداية , درس السيّد علي في مدرسة الكوثريّة التي أسسّها المقدّس الشيخ حسن القبيسي كأوّل مدرسة في جبل عامل , بعد محنة الجزّار التي فتكت بعلماء و كتب جبل عامل , و أفران بقيت لعدة أيام تشتعل بكتب علماء جبل عامل .
و المؤرّخ السيّد حسن الأمين كان دائماً يقول : أين أنتم  من الشيخ حسن القبيسي ؟
و كان السيّد علي إبراهيم شريكاً مع الشيخ عبد الله نعمة الأوّل صاحب الحوزة العلمية في (جباع) .
قرّر السيّد الذهاب إلى النجف الأشرف , حيث درس هناك على الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء الكبير , وعُرف عنه الفضل حتى عبر عنه السيد محسن الأمين في الأعيان بأنه من فضلاء  علماء جبل عامل , و أنه من أعاظم العلماء في جبل عامل . و قال عنه في رياض العلماء : عالم فاضل فقيه له اليد الطولى في الفقه , و أنه صار من المراجع في البلاد و هو من بيت علم . و كذلك , قال عنه في طبقات الفقهاء : عالم فاضل فقيه .
عَاد إلى جبل عامل سنة 1245هـ , و كما ينقل حفيده , في ظروف غامضة و غير معروفة , بدليل أنه ترك زوجته وولديه الصغيرين حسن و حسين مع أمّهما في العراق . و بعد مدة , عزمت زوجته على الذهاب لأداء فريضة الحج , فجاءت بولديها مع شيء من المال إلى أحد الأعيان و كان صديقاً للسيّد علي , فأودعتهما و قالت له إن عدت من الحج و إلا فأرسلهما إلى أبيهما السيّد علي في كوثريّة السيّاد . و بالفعل , ماتت على طريق الحج . و بعد أن استقرّ السيّد علي في الكوثريّة , فتزوّج من كريمة الشيخ حسن القبيسي , فأولدت له السيّد محمّد الذي نبغ في علوم الفلسفة و المنطق , و الطبيعيات و كان له الفضل الكبير في إدخال العلوم الحديثة على مناهج الدراسة في مدرسة النبطية ,التي أسسَّها السيد حسن يوسف مكّي العاملي
و يَذكر المؤرّخ المرحوم الشيخ سليمان ضاهر : أنّ فضل السيّد محمّد إبراهيم عليه و على الشيخ أحمد رضا , و محمد جابر آل صفا  كبير , فهم درسوا في مدرسة السيّد حسن يوسف مكّي و استفادوا كثيراً من السيّد محمّد إبراهيم , و أيضاً كان , كما قلنا , للسيّد علي ولدان و هما : السيّد حسن إبراهيم , و هو قدم إلى بلدة أنصار و كان له مدرسة علمية في البلدة كان قد أنشأها والد زوجته المقدّس الشيخ سلمان العسيلي , و معه كان في البلدة نجله المعروف السيّد محمّد , و الذي قبره في جبّانة البلدة إلى جانب قبر أبيه .
و للسيّد حسين ولد آخر هو السيّد مهدي , كان إمام بلدة الدوير , و دفن فيها . أمّا الولد الثاني للسيّد علي إبراهيم , فهو حسين الذي أصبح من التجار في النبطية
 و والد زوجته هو الشيخ سلمان العسيلي , الذي كان إمام بلدة أنصار و مات و دفن فيها .
أنشأ السيّد علي إبراهيم مدرسة دينية في بلدة النميريّة القريبة من كوثريّة السيّاد . و بهذا , يكون نمط تفكير السيّد علي هو من أولئك القلّة الذين يفكّرون بالنموّ العلمي , حيث إنه كان يعمل على الإبقاء على جبل عامل العلمي الذي لا يحتاج معه الطلّاب و أهل العلم إلى الهجرة من أجل العلم , فكانت مدرسة مهمّة لها قِيمتُهَا . و كما كتب عنها المؤرّخون أنها : صارَ صيتُها و ذاع بين الأوساط , واختلف إليها الطلاب و سكنوا فيها , و تخرّج منها العديد من العلماء الذين أصبحوا مرموقين , و أصحاب مدارس علمية .
و نذكر منهم على سبيل المثال نجله السيّد حسن صاحب المدرسة العلمية في أنصار
كما تخرّج منها العالم الفاضل الشيخ محمد علي عزّ الدين , و هو صاحب مدرسة حناوية الشهيرة , و التي درس فيها كبار علماء جبل عامل , و منهم فقيه جبل عامل الشيخ حسين مغنية من بلدة طيردبّا . و كان هذا الفقيه هو و السيّد عبد الحسين شرف الدين معاً عندما اعترضوا على اللجنة الأمريكية التي أرسلت لتقصّي الحقائق و لمعرفة مزاج الناس في جبل عامل . و كانت هذه اللجنة تُمهّد للاحتلال الفرنسي  . و أيضاً كان الشيخ حسين مغنية في مؤتمر وادي الحجير , الذي انعقد في 24/ نيسان / 1920م لمواجهة الاحتلال الفرنسي .
و من جملة من تخرّج من مدرسة النميريّة الأديب و الشاعر الشيخ علي سبيتي , و له قصيدة جميلة يَصفُ فيها تلك الحوزة العلمية في النميريّة . و من جملة أبياتها :

بدارِ الحِجَى دارِ النُميريّة التي          تَكِفُ عن الملهوف صَوُلةَ أحزانِ
أقمت بها شطراً من الدهرِ أجتني       ثِمارَ العُلى لا تعرِفُ الغمضَ أجفاني
فمنْ مَنطقِ أو من بَديعٍ و حكمةِ         و نحو و تفسير وصرف بياني
ثلاثَةُ أعوام فما من مُبرَّزٍ                 يُقابلُني في منطقيَّ و تبياني
بيانُ معانٍ أو أصولُ عميدها             أبو حسن لا سيبويه و رُمّاني
غنمتُ بها ما بينَ يَوُمِ و لَيلةٍ             فصاحة قسِّ أو بلاغة سِحبانِ


و الشيخ مهدي مغنية , في كتابه (جواهر الحكم) , يصف الشيخ السبيتي أنه انتقل إلى مدرسة النميريّة إلى حيث البحر الزاخر السيّد علي آل إبراهيم و درس عليه و استفاد منه فائدة يحسن السكوت عليها
أمّا أعماله في الكوثريّة فكان له نشاط اجتماعي مهمّ , و العثمانيون عيّنوه (مُفتياً) لبلاد الشقيف و الشومر و أقطعوه أراضي في النميريّة , وصفور القريبة من أنصار؛ وهذه كانت مزرعة و الآن اندثرت  كعنوان , بعكس مزرعة (سيناي) التابعة لأنصار , حيث قبل سنوات أخذت استقلاليتها و أصبح لها بلدية مستقلة , و أيضاً أقطعوه أرضاً في (تول) القريبة من حاروف النبطية .
أما آثاره العلمية , فلم نعثر له سوى على كتاب مخطوط لا زال عند أحد الأحفاد و هو شرح لمنظومة السيد مهدي بحر العلوم في الفقه .
أمّا و فاته , فكانت سنة 1260 هـ  في ظروف غامضة . و كما هو معروف , فإنّه معروف مات مسموماً و هو ابن 45 سنة , و ذلك بسبب خلاف نشأ بين عائلتين ؛حيث طلب إليه أن يحكم بينهما, لكنّ الذهنية الإقطاعيّة لم يَرق لها  الحكم الشرعي , فعمدوا إلى دسّ السمّ له ؛ و دفن في قبره (كوثريّة السيّاد) إلى الغرب من قبر أستاذه ووالد زوجته المقدّس الشيخ حسن القبيسي طاب ثراهما .


   


"التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع، كما ولا يتحمّل الموقع

أي أعباء معنوية أو مادية إطلاقاً من جراء التعليقات المنشورة"


أضف تعليقاً


كود امني
تحديث